تـــــعريف بـــمـدونـــتـــــنــــــــــــا

هي عباره عن مدونه قانونيه تهدف إلى نشر الوعي القانوني ,وتوضيح النصوص والإجراءات القانونيه للقضايا المتعلقه بالمرأه لتكون على علمٍ وبينه بما لها وماعليها من حقوق, ونستقبل فيها أيضاً إستشاراتكم القاونيه لنعرضها على المختصين ويجيبوا فيها عليكم.







الثلاثاء، 4 أكتوبر، 2011

وهل في إرث المرأة شك؟؟










السعودية - جريدة الاقتصادية- الثلاثاء 06 ذو القعدة 1432 الموافق 4 أكتوبر2011 العدد 6567



صالح محمد الجاسر

يُخطئ من يرتب أهمية قضايا المجتمع حسب ما يُطرح عبر وسائل الإعلام، فهناك قضايا تطرح وبقوة عبر وسائل الإعلام المختلفة، ليس لأهميتها وإنما بسبب جاذبيتها الإعلامية، أو لأنها تهم شريحة ذات تأثير، في حين تغيب قضايا مهمة تعاني منها شرائح كبيرة من المجتمع.


قضايا المرأة مثالٌ حي على هذا الخلل في الطرح، فما نشاهده من تركيز على قضايا تهم شريحة محدودة من النساء، يقابله تغييبٌ شبه تام لقضايا مهمة وحساسة تتعلق بالمرأة وعلاقاتها بمحيطها الأسري، فقضايا مثل العنوسة والطلاق والنفقة والعضل والحرمان من رؤية الأبناء، غائبة عن الطرح الإعلامي، وإذا طرحت تكون عبر تناول قضايا فردية، وتطرح كخبر وليس كقضية مجتمع تحتاج إلى علاج ومتابعة إعلامية متواصلة.

معاناة المرأة لم تعد محصورة بقضايا الأحوال الشخصية، وإنما امتدت إلى مجالات حسمها الشرع بشكل غير قابل للجدال، ومنها حقها في الإرث، فرغم أن الشرع كفله لها عبر ضوابط واضحة لا تحتاج إلى اجتهاد، نجد أن كثيرا من النساء يعانين في سبيل نيل هذا الحق الشرعي الواضح، وتصل معاناتهن إلى المحاكم الشرعية، ثم يواجهن بتعنت رجال غلبوا العرف على الشرع.

من ضمن هذه القضايا، قضية مواطنة جاهدت لإثبات حقها الشرعي في الإرث، بعد أن حُرمت منه بسبب عادات قبلية، وعلى الرغم من أن المرأة أثبتت حقها الشرعي في نصيبها من ورث والدها عبر المحكمة، إلا أنها واجهت معارضة في تنفيذ هذا الحكم.
هذه المرأة التي نشرت صحيفة عكاظ - يوم الجمعة 18 شوال - قصتها، قالت إنها تحدت القاعدة القبلية التي تعتبر من تطالب بنصيبها الشرعي خارجة عن المعهود، وخارجة عن التقاليد والأعراف القبلية.

وأشارت إلى أنها طالبت بنصيبها من إرث والدها من أرض مزرعة فتصدى لها أشقاؤها، ورفضوا منحها حقها الشرعي، باعتبار أن المرأة لا ترث في العرف القبلي، فتقدمت بدعوى شرعية فصدر حكم شرعي مصدق من محكمة التمييز في مكة المكرمة يقضي بحصولها على نصيبيها من الإرث، وأنها استبشرت خيرا لكونها أول امرأة ترث من بين مئات النساء اللاتي حُرمن نصيبهن من الميراث الشرعي بسبب العرف القبلي.
حرمان المرأة من الإرث لا يقتصر على الأعراف القبلية، فهناك من يحرمها طمعا في مالها، أو نتيجة نظرة قاصرة إلى المرأة بأنها لا تحسن إدارة أمورها، أو خوفا من أن ينال الزوج أو الأولاد نصيبا من هذا الإرث.

هذه القضية وأمثالها قضايا كثيرة تتعلق بحقوق المرأة الشرعية، وتلقى فيها المرأة عنتا من الأب أو الزوج أو الأخ، وهي قضايا تستحق أن يلتفت إليها الإعلام، بالطرح والتحليل، لتوعية المرأة بحقوقها، ولمساعدتها على نيل هذه الحقوق، وسبق أن أعلنت هيئة حقوق الإنسان قبل فترة نيتها لعقد ندوات لتحديد أهم قضايا المرأة التي تعمل الهيئة على معالجتها، وآمل أن تكون قضية الإرث ضمن هذه القضايا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رأيكم يهمني